الأحد، 4 نوفمبر 2012

إدارة التغيير


إدارة التغيير
اتسم عصر المعلومات ببيئة عمل سريعة التغيير وتتزايد فيها متطلبات الأداء حيث تواجه المؤسسات تحديات تتعلق بشحن الأداء والتغيير المستمر للتكيف مع بيئة العمل في معظم الحالات يجب أن تكون التغييرات سريعة وان يتم تنفيذها بمهارة وان تستهدف بوضوح تنفيذ إستراتيجية عمل فاعلة وقد ظل موضع التغيير المؤسسي يشكل محور نقاش ثابتا في مجال السلوك التنظيمي والفاعلية التنظيمية منذ عقود كثيرة كما أن هناك العديد من الكتب والمقالات التي كتبت عن كيفية التغيير، وقد اجمع العديد من الكتاب على تأكيد دور القيادة في التغلب على مقاومة التغيير ومعارضته وقد حدد النموذج الكلاسيكي ثلاث مراحل للتغيير تتضمن المرحلة الأولى خلق حالة من عدم الرضا عن الوضع الحالي بحيث تتخلى المؤسسة عن أساليبها التقليدية في العمل ويتوقع بعدها أن تدخل المؤسسة مرحلة من التغيير تليها فترة جديدة من الاستقرار.
اولا: الخلفية التاريخية لإدارة التغيير
التغيير لم يأت من فراغ وإنما مر بمراحل مختلفة سواء كان ذلك في المنظمات السلعية أو الخدمية ويمكن أن نقول أن كل فترة زمنية تمثل مرحلة نمو أجازتها المنظمات الناجحة مما سمح لها بالدخول في المرحلة التي تليها.
التغيير في الفكر الاداري
يمكن استعراض الاطار العام او الملامح الرئيسية لما يمكن اعتباره الفكر الاداري الجديد الذي يتناسب مع معطيات عصر المعلومات حيث تتميز الادارة الجديدة بملامح اساسية هي:
-   التوجه الاساسي للادارة الجديدة هي التفوق والتميز باستثمار كل الطاقات الخلاقة للتكنولوجيا الحديثة والقوى البشرية عالية المهارة.
-   المعيار الرئيسي لنجاح الادارة الجديدة في تحقيق التفوق والتميز المستهلك هو الغاية التي تعمل كل انشطة وجهود الادارة على تحقيقها.
-       تعمل الادارة الجديدة على تاكيد وجودها وزيادة حصتها في اسواق مختارة بعناية.
-       توجيه كل الطاقات الممكنة لتحقيق معدلات نمو مستمرة ومتزايدة للعوائد على حقوق الملكية المستثمرة في المؤسسة.
-   تتعامل الادارة الجديدة مع المتغيرات باعتبارها حقائق تكشف عن فرص ومعوقات ومن ثم فالإدارة الجديدة لا تخشى التغيير وإنما قد تعمل على احداثه فالتغيير في حد ذاته يصبح محلا لاهتمام الادارة فهي ادارة التغيير او التغيير المخطط.
-   تتبنى الادارة الجديدة مفهوم الابتكار والخلق باعتباره من اهم الوسائل المؤدية الى التميز والتفوق ومن ثم مساعدة الادارة على تحقيق أهداف النمو والسيطرة على الاسواق.
-   تعمل الإدارة الجديدة على خلق المناخ التنظيمي الملائم الذي يسمح بانطلاق أعمال الابتكار والإبداع والمشاركة الجادة للعاملين في تحقيق مستويات اعلى من التميز والتفوق.
-   تؤمن الإدارة الجديدة أن البشر هم الدعامة الرئيسية للإنتاج والنجاح ومن ثم فإنها تتبع أساليب متطورة من اختيار الأفراد وإسناد الأعمال لهم وإتاحة كل الإمكانيات المادية والتنظيمية التي تسمح لهم بالعمل والأداء المتميز وتعمل في خلق مشاعر المشاركة.
-   تركز الإدارة الجديدة اهتماما كبيرا على التعليم والتدريب والتوجيه والإرشاد باعتبارها الأساليب الرئيسية لتكوين المهارات والقدرات للعاملين بما يتناسب مع مطالب العمل، ولكنها أيضا لا تستبعد المواجهة اذا حدث ما يوجب محاسبة الفرد على تصرفاته ودفعه الى تغييرها إيجابيا.
- تتبنى الإدارة الجديدة فكرة اعطاء الانتباه بوصفها من واجبات القيادة الرئيسية والانتباه بمعنى ملاحظة الأداء ومتابعة المؤشرات وتحليل الظواهر ومعايشة المتغيرات وتركيز الاهتمام على المجالات الواعدة، إن الإدارة الجديدة تعتبر التغيير نتيجة للانتباه، إن مجرد الانتباه الى أمر أو إنسان سوف يحدث تأثيرا ايجابيا في رأي الإدارة الجديدة.( درويش،1999).
ثانيا: مفهوم التغيير
التغيير أيضا هو التحرك من الوضع الحالي الذي نعيشه إلى وضع مستقبلي أكثر كفاءة وفعالية وبالتالي فالتغيير هو تلك العملية التي تتعلم منها ونكتشف الأمور بصورة مستمرة "(   روبنسون ،جيمس روبنسون 2000:20).
ويرى السلمي (السلمي ،1980 : 278 ) أن التغيير هو عملية إحداث تغييرات في أهداف وسياسات الإدارة وفي عنصر أخر من عناصر العمل التنظيمي وذلك لملائمة أوضاع التنظيم مع تغييرات وأوضاع جديدة في المناخ المحيط من أجل أن تحقق المنظمة سبقا على المنظمات الأخرى باستحداثها أوضاع وأساليب إدارية جديدة ".
 ويمكن تعريفه من قبل ( عارف ،2001 :128-129 ) على انه جهد شمولي مخطط له يهدف إلى تغيير وتطوير العاملين عن طريق التأثير في قيمهم ومهاراتهم وتغيير التكنولوجيات المستعملة إضافة إلى العمليات والهياكل التنظيمية من اجل تطوير الموارد البشرية والاجتماعية أو تحقيق الأهداف التنظيمية أو كلاهما معا ".
وعلى هذا الأساس يمكن القول أن التطوير هو جهود منظمة تهدف إلى تحسين التنظيم على اتخاذ القرارات وحل المشاكل وخلق علاقات متوازنة بينه وبين البيئة عن طريق استخدام العلوم السلوكية.
أهمية التغيير واهدافه
تكمن أهمية التغيير في إحداث تعديلات في سياسات وأهداف التنظيم باستحداث طرق وأساليب عمل جديدة من اجل التحسين المستمر في الأداء التنظيمي سواء كان ذلك على مستوى الهياكل التنظيمية للمنظمة أو على مستوى العاملين في التنظيم أو على مستوى البيئة الخارجية بما يتوافق والتغيرات المستمرة في هذه البيئة من اجل مساعدة التنظيم على تحقيق أهداف ومكاسب إضافية والمساهمة في إرضاء الفرد وتحقيق الرفاهية الاجتماعية وتحسين وسائل إرضاء الحاجات الضرورية للأفراد ( الحناوي، محمد بلا ).
ففي ظل التطور الهائل في وسائل الاتصال والتكنولوجيا نجد أن المنظمات تحرص دائما على مواكبة التغييرات البيئية المختلفة سواء كان ذلك بسبب العوامل الاقتصادية عوامل التطور التكنولوجي، العوامل السياسية، والتشريعات الحكومية، العوامل الاجتماعية مما يساعدها على الاستمرار والبقاء والنمو بشكل أفضل وقد تقوم المنظمة من اجل ذلك بعمل تغييرات وتعديلات في الهيكل التنظيمي بما يتضمنه من خطوط السلطة لقيادة المسؤوليات او مجال أهداف وسياسات المنظمة بشكل عام وذلك تكيفا مع الظروف والتغييرات الجديدة أما على مستوى الأفراد والعاملين فتتضح أهمية التغيير في صقل سلوك وقيم واتجاهات الأفراد بحيث تمكنهم من الاستجابة للتغييرات الكبيرة المحيطة بهم وذلك بغرض رفع مستواهم الوظيفي وكفاءتهم الإنتاجية وتشجيع العاملين على ممارسة الرقابة الذاتية وزيادة الرضا الوظيفي ورفع مستوى الثقة والولاء التنظيمي.
أهداف التغيير
يهدف التغيير بالدرجة الأولى الى الانتقال من الواقع الحالي الى واقع مستقبلي أي تجاوز حال راهنة والانتقال إلى أخرى فالمؤسسة التي تشهد من حولها تطورات متسارعة وفي كل المجالات لا يمكنها ان تقف مكتوفة الأيدي ولا ان تهرب من التغيير لأنها ان فعلت تكون قد حكمت على نفسها بالهلاك فظاهرة التغيير هي ظاهرة ثابتة ومنذ فجر التاريخ وان اختلفت سرعة هذه الظاهرة عبر العصور.
وهناك هدف آخر يتعلق بالتغيير أو اتجاه التغيير وهذا الهدف له علاقة بازدواجية مفهوم التغيير فقد يفهم التغيير على انه نافذة المستقبل الواعد والمشرق أو انه نافذة الوهم والظلام أي الدخول في المجهول وتحديد مسار التغيير قد يكون أمرا مرغوبا به لدى المؤسسة وخاصة وإذا واجهت المؤسسة منافسة شديدة فرضت عليها بغض التغييرات.
دواعي التغيير
تستدعي عملية البدء في التحضير لعملية التغيير وتنفيذها تفاعل عدة قوى داخلية وخارجية نجملها على النحو التالي:
القوى الخارجية المحفزة على التغيير
-       زيادة حدة المنافسة
-       التغير السريع  في أساليب التكنولوجيا المستخدمة في مجال العمل
-       التغيرات السياسية والاقتصادية والقانونية
-       التغيرات في القيم  الاجتماعية السائدة
القوى الداخلية المحركة لإحداث التغيير
-       التغير في الآلات والمنتجات وخطوط الإنتاج
-       التغير في هياكل العمالة والوظائف وعلاقات العمل
-       التغير في الأساليب والإجراءات المتبعة في العمل
-       التغير في الأساليب الإدارية من تخطيط وتنظيم وتنسيق وتوجيه ورقابة
-       التغير في علاقات السلطة والمسؤولية
-       زيادة معدل الدوران الوظيفي
-       تدني الأرباح
خامسا: عوامل التغيير
من اجل معرفة كيفية التعامل مع التغيير فإننا نحتاج  وبدون شك للتعرف على عوامل التغيير  والتي يدخل من ضمنها ( كندر سلي، 2001) :
1-       عوامل اجتماعية:
وهي النزاعات التي تسود المجتمع والمسائل السكانية والتغيرات التي تطرأ على الأفراد واحتياجات المستهلك والأنماط الاقتصادية الأخرى ويحتاج المدير إلى معرفة الأنماط الاجتماعية المحيطة التي قد تطرأ وذلك من اجل معرفة كيفية التعامل مع التغيير وقد تشمل المتغيرات الحضارية ونمط المعيشة للأفراد والقيم والاتجاهات والأطر الأخلاقية ومستوى التعليم  في مجتمع المنظمة.
2-       عوامل اقتصادية:
 إن عمليات التقدم الاقتصادي تتقدم بقوة يتعذر التغلب عليها أو وقفها سواء كان ذلك تغيرات في الأسعار أو في الأسواق التنافسية مما يدفع الكثير من المؤسسات إلى اخذ الحيطة والتأهب للتوافق مع التغيرات المفاجئة على كل المستويات وقد نشير أيضا إلى خصائص وتوجهات النظام الاقتصادي التي تعمل ضمنه المنظمة والدخل القومي.
3-       عوامل تقنية:
 تزداد الحاجة إلى استخدام التكنولوجيا وأنظمة المعلومات في المجالات المختلفة وهناك تطور كبير في ثورة المعلومات التكنولوجية ويحتاج المدراء إلى تقنية المعلومات للتنافس من اجل البقاء وما عليهم سوى فتح الباب أمام التطورات التكنولوجية وغالبا ما يكون هناك اثر كبير للتطور التكنولوجي على العمليات التشغيلية، وعمليات الإنتاج المختلفة مما يؤدي إلى إدخال الآلات ووسائل وطرق عمل حديثة تحتاج إلى تدريب وتأهيل الأفراد للتعامل معها وأحيانا نحتاج إلى الاستغناء عن بعض العاملين أو إحداث تغييرات في الوظائف والهيكل التنظيمي.

الإدارة الفعالة ودورها في التغيير الإداري
بالاعتماد على ما سبق الحديث عنه حول أهمية الدور الإنساني في عملية التغيير فان الإدارة الفعالة تعتبر التغيير تحديا لنجاحها وتميزها وهنا تأخذ بعين الاعتبار كيفية التكيف مع التغيير والاستفادة منه ومعرفة حقائقه ومداخله حيث تعمل على زيادة قدرة الفرد على التكيف مع الشيء الجديد المنوي إحداثه وتعمل على تقليل عملية المقاومة لدى الأفراد للتغيير وذلك بإشراكهم في عملية صنع القرار وتوضيح أهمية ذلك بالنسبة للعاملين وتعمل على تذليل محدودية الإدراك والخوف من المجهول لدى الأفراد وتساعد الإدارة الفعالة على بناء خطة تغيير شاملة متوازنة محددة بإطار زمني مناسب ويعمل على حشد الولاء والالتزام للتغيير من خلال التشخيص المشترك للمشكلات وتطوير رؤية مشتركة لتنظيم يستجيب لحالة التغيير المنوي الوصول إليها (النجار، 1994).ويختلف إدراك الإدارة للتغيير حسب مستويات الهيكل التنظيمي في المنظمة وذلك كما يلي (Ezzamel & Others , 1996  ):
1- الإدارة العليا فهي تدرك عوامل المنافسة الخارجية والداخلية بما في ذلك أيضا العوامل السياسية والاقتصادية وتحاول تعظيم النتائج والتركيز على اكبر معدلات للانجاز مع زيادة الاهتمام بالعملاء وتحسين طرق وأساليب العمل من خلال استخدام تكنولوجيا متطورة.
2- الإدارة الوسطى وهي تدرك عوامل نوعية العمل والمرونة في أداء العمل باستخدام تكنولوجيا معلومات متطورة ووجود علاقات عمل محسنة من خلال بناء فرق عمل وذلك للحصول على أفضل النتائج وجذب عملاء جدد للمنظمة.
3- الإدارة الدنيا وتدرك العوامل التي تتضمن نوعية جيدة للخدمات المقدمة وعلاقات متميزة في العمل واستخدام تكنولوجيا حديثة في العمل.

السبت، 29 سبتمبر 2012

ثقافة المنظمة وأثرها على أداء الموظفين




ثقافة المنظمة هي مجموعة من القيم والمفاهيم التي يشترك في تكوينها أفراد المنظمة، ولثقافة المنظمات أهمية بالغة وذلك لتأثيرها المباشر على أداء ونجاح هذه المنظمات. إن ثقافة المنظمة الإيجابية التي تعبر عن قيمها وأهدافها ورؤيتها وتساعد في التقليص والتقليل من سيطرة ثقافة الجماعات والأحزاب والتنظيمات والتكتلات داخل بيئة العمل، فعندما تكون ثقافة المنظمة واضحة لدى الجميع ويتم تطبيقها والالتزام بها بدءً من الإدارة العليا مروراً إلى كل الإدارات والأقسام وانتهاءً بالموظف ،عندها نستطيع أن نؤسس لبيئة عمل إيجابية تشجع على الإبداع والتطوير. ومن أهم شروط الثقافة التنظيمية الإيجابية أن تكون قادرة على التكيف مع سياسات واستراتيجيات المنظمة وأن تحوي بين طياتها عوامل النجاح والتميز. لذلك فإن الثقافة التنظيمية القوية تؤثر إيجاباً على سلوك الموظفين وتؤدي إلى زيادة الرضا الوظيفي لدى منسوبي المنظمة مما ينعكس إيجاباً على أداء العاملين وزيادة إنتاجيتهم في العمل والتوجه نحو تحقيق رسالة المنظمة ورؤيتها وأهدافها. إن أحد مقاييس المنظمات الناجحة يكمن في قدرتها على بناء فريق عمل فعال، تكون مصلحة الشركة هي هدفاً اساسياً لدى الجميع.
ومن الممكن أن يكون المدير هو نفسه سببًا في عدم تحقيق التواصل الجيد وتبادل المعلومات؛ فقد أجريت دراسة في جامعة ولاية فلوريدا لقياس مدى تأثير المدير السيئ في بيئة العمل، ولقد حددت معايير السوء كالتالي:
عدم القدرة على حفظ الوعود والعهود, عدم إعطاء الموظف ما يستحقه من التقدير, الاكتفاء بالصمت إلى أن تحل المشكلات بنفسها, التفوه بما لا يليق, اختراق الخصوصية, وتغطية الأخطاء الذاتية بلوم الآخرين.
حيث أظهرت هذه الدراسة أن 60 % من العينة عكسوا أجوبة سارة جدًا عن مديريهم، وقد كانوا مستعدين للابتكار وللعمل ساعات إضافية دون مقابل... إلخ, من أجل بيئة عمل جيدة. فالمدير الذي تكون البيئة الإيجابية من أولوياته لا شك أنه سيحصل على النتائج المخطط لها وسيحظى بفريق عمل متميز يعمل بكل أريحية وتفاني من أجل تحقيق أهداف المنظمة. إن من أهم الأسباب المؤدية إلى خفض الإنتاجية وقصور الأداء هي عدم وجود ثقافة للمنظمة أو عدم الالتزام بها وتطبيقها في حالة وجودها وكذلك وجود بيئة سلبية تتصارع فيها القوى الحزبية والتنظيمية وثقافة الأفراد في السيطرة على مفاصل القرار فتكون الكارثة أن الاختيار والتعيين والتدريب والترقيات والمكافآت وغيرها من الإجراءات الإدارية لا تكون مبنية على الجدارات والتميز في الأداء بل تكون على أساس الانتماءات بكل ألوانها وهذا هو السبب الرئيسي في عدم قدرة هذه المنظمات على البقاء والمنافسة وتحقيق أهدافها المستقبلية وضعف إنتاجيتها وارتفاع معدل دوران الموظفين. ( عندما تصل هذه المنظمات لهذه المرحلة من الصراعات وضعف الإنتاجية وعدم القدرة على تحقيق أهدافها.... تكون الهندرة هي الحل).

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

المتغيرات البيئية المحيطة بالمنظمة والإدارة


تتمثل البيئة الخارجية العامة للمنظمة في تلك المتغيرات التي تنشأ وتتغير خارج المنظمة والتي تؤدي إلى تغير حتمي في مسار المنظمة ولكن الأخيرة لا تستطيع أن تؤثر فيها. بمعنى آخر أن متغيرات البيئة الخارجية العامة هي متغيرات تؤثر في المنظمة ولكن المنظمة لا تستطيع أن تؤثر فيها ومثل تلك المتغيرات لابد وان تكون محلاً للدراسة والمتابعة المباشرة والمستمرة من قبل المنظمة حتى يمكن إدراك أثرها على أداء المنظمة والواقع أن نجاح المنظمات أو فشلها يتوقف إلى حد كبير على قدرة المنظمة في إيجاد درجة عالية من التوائم بين أنشطتها وبين البيئة التي تعمل بها وهذه البيئة العامة تشتمل على العديد من المتغيرات والتي تم تصنيفها إلى ست مجموعات من المتغيرات البيئية وهي البيئة الاجتماعية والفنية والسياسية والقانونية والاقتصادية والدولية .
أولاً المتغيرات الاجتماعية والحضارية:
تتكون المتغيرات الاجتماعية والحضارية من التقاليد ونمط معيشة الأفراد ومستوى هذه المعيشة والقيم والأطر الأخلاقية للأفراد الذين ينتمون للمجتمع الذي تعمل فيه المنظمة وبطبيعة الحال تؤثر هذه المتغيرات على الموارد البشرية التي تحصل عليها المنظمة من المجتمع كما تؤثر أيضاً على القدرة التسويقية لها وعلى الوظائف التي تؤديها المنظمة للمجتمع.
وهناك العديد من الجوانب التي تؤثر على أداء المنظمة والتي تنتمي إلى البيئة الاجتماعية والحضارية ومن أهم هذه الجوانب( التغيرات السكانية – دور المرأة في المجتمع – مستوى التعليم للأفراد في المجتمع – القيم وقواعد السلوك الاجتماعي المرتبط بالعمل في المنظمات – المسئولية الاجتماعية – الأطر الأخلاقية ).
1)  التغيرات السكانية: تؤثر تأثيرا بينا فزيادة السكان تؤدي إلى زيادة الطلب على المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة والعكس صحيح.
2)  دور المرأة في المجتمع: لا شك وان دور المرأة يؤثر على أداء المنظمات تأثيرا واضحا فعندما يتزايد دور المرأة في الخروج للعمل والانضمام إلى القوى العاملة المتاحة فإن ذلك يؤدي إلى توسيع قاعدة الاختيار أمام المنظمات لاختيار الأفراد الذين يعملون بها.
3)  ارتفاع مستوى التعليم: لا شك أن زيادة عدد الأفراد المتعلمين وارتفاع مستوى التعليم له تأثيره الواضح على المنظمة فارتفاع مستوى التعليم يمكن الأفراد من الحصول على دخل أفضل والذي يؤدي إلى زيادة القوة الشرائية المتاحة لهم ومن ثم زيادة الطلب على بعض السلع.
4)  قيم وقواعد السلوك الخاصة بالعمل: لا شك وان قيم وقواعد السلوك بصفة عامة وتلك المرتبطة بالعمل بصفة خاصة تختلف من مجتمع لآخر وتزداد أهمية وقواعد السلوك الخاصة بالمجتمع بالنسبة للمنظمات متعددة الجنسية أو تلك المنظمات التي تتعامل مع الأسواق العالمية.
5)  المسئولية الاجتماعية: من الأشياء الهامة في البيئة الاجتماعية والحضارية والتي زادت أهميتها في الآونة الأخيرة هي متطلبات المجتمع بأن يكون سلوك المنظمة موجها ومحكوما بمسئولياتها الاجتماعية فالاتجاه الحديث يرى بأن المنظمة لابد وان تعمل كحكم أو وسيط بين الجماهير المؤثرة وذات المصالح المختلفة.ولقد دعا ذلك بالبعض إلى القول بأن على الإدارة العليا للمنظمة عندما تأتي إلى تحديد أغراض المنظمة وأهدافها ورسالتها ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف والرسالات أن تلتزم برؤية الاستراتيجيات من الزاوية الفردية .                                                                                 
6)  الأطر الأخلاقية: تعرف التصرفات الأخلاقية على أنها ذلك "النظام الخاص بالأفراد والذي يحدد لهم ما هو جيد وما هو سيء وما هو صحيح وما هو خاطىء وما هي الالتزامات الخلقية التي ينبغي أن يلتزم بها الفرد. والواقع أن قضية الأخلاق هي قضية كل فرد في المجتمع .
ثانياً المتغيرات الفنية:
إن التطور التكنولوجي السريع والمتلاحق في عالم الأعمال يؤثر ولا شك في المنظمة, فمثلا يؤثر هذا التطور على الطلب الخاص بمنتجات أو خدمات المنظمة كما يؤثر أيضاً على العمليات التشغيلية في ميدان الإنتاج وعلى الموارد الأولية المستخدمة في العملية الإنتاجية.كذلك فان التغيرات التكنولوجية تؤثر على الفرص والتهديدات التي تواجه المنظمات .ومن هذه التغيرات ما يلي:
1)  تأثير التغير التكنولوجي على الطلب: إن التغير التكنولوجي الحديث يمكن أن يؤثر على نمط معيشة الأفراد وعلى السلع والخدمات التي يقومون باستهلاكها مثلاً التطور المذهل في عالم الحاسبات الآلية صغيرة الحجم قد أدى إلى زيادة رقعة السوق وإتاحة الفرص أمام المنظمات التي تعمل في هذا الميدان للنمو والاستمرار.
2)  تأثير التغيرات التكنولوجية على العمليات الإنتاجية: مما لاشك فيه أن التغير التكنولوجي يؤدي إلى التغير في بعض العمليات الإنتاجية فتقديم منتجات ذات تكنولوجي جديد يؤدي إلى استخدام بعض أساليب الإنتاج الحديثة.
3)  تأثير التغير السريع في التكنولوجي: إن التغير السريع الذي يحدث في عالم التكنولوجي يجعل من الصعب على المنظمات أن تتنبأ بالخطر الذي يمكن أن يوجد نتيجة تقديم أحد المنتجات الجديدة إلى السوق.
ثالثا المتغيرات السياسية والقانونية:
 مما لا شك فيه أن كل المنظمات تعمل في ظل بيئة سياسية ذات قوى مختلفة ولكن دور القوى السياسية في المنظمات يظهر بصورة أكثر وضوحاً في حالة المنظمات الكبيرة الحجم وتمثل المتغيرات السياسية طبيعة العلاقة بين المنظمة وبين الدولة أو مع الأفراد الآخرين الذين يمتلكون قوة سياسية وبصفة عامة يمكن تقسيم القوانين المؤثرة على عمل المنظمات إلى عدد من المجموعات الأساسية وهي:
1.    القوانين المرتبطة بالبيئة: وهي تلك القوانين التي توجد بغرض منع تلوث البيئة كالهواء والماء وغيرها والحفاظ على نظافتها.
2.    القوانين الخاصة بالعلاقات مع العاملين: وتشمل تلك القوانين الخاصة بتنظيم العلاقة بين أصحاب المنظمة والعاملون بها.
3.  القوانين الخاصة بالدفاع عن حقوق المستهلك:وهي تشمل تلك القوانين التي تحمي المستهلك من الممارسات الخاطئة للمنظمات في المجتمع مثل تقديم منتجات ذات آثار جانبية على صحة الأفراد أو الخداع أو الغش التجاري... الخ.
4.  مجموعة القوانين الخاصة بالنظام الاقتصادي: وهي تلك القوانين المتعلقة بإنشاء المنظمات وتلك المنظمة للعمليات التجارية بالدولة وتلك الخاصة بمنع أي فساد في الأداء الإداري للمنظمات وبالإفلاس أو الإعسار... الخ.
رابعا المتغيرات الاقتصادية:
 تشير المتغيرات الاقتصادية إلى خصائص وتوجهات النظام الاقتصادي الذي تعمل فيه المنظمة وتشمل المتغيرات الاقتصادية وضع ميزان المدفوعات للدولة وتأثير دورات الأعمال وطريقة توزيع الدخل على السكان والسياسات النقدية والمالية التي تتخذها الحكومة لعلاج حالات التضخم والواقع أن أهمية ومدلول هذه المتغيرات الاقتصادية تختلف من صناعة إلى أخرى.
خامساً العوامل الدولية:
 من العوامل البيئية العامة التي تؤثر على أداء المنظمة تلك التصرفات التي قد تقوم بها الدولة أو مجموعة من الدول معاً فقد تتجه بعض الدول إلى حماية صناعة محددة بداخلها وقصرها على المستثمر المحلي فقط وقد تقوم بتمويل عدد من الصناعات بغرض زيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية وبصفة عامة تشمل العوامل الدولية كل من التجمعات الاقتصادية والعلاقات الدولية بين حكومات الدول المختلفة واختلاف طبيعة الحضارات بين الدول.

الجمعة، 27 يوليو 2012

الاستراتيجيات الرئيسية على مستوى المنظمة


من تعيينات الماجستير - مادة الإدارة المتقدمة

أولاً : النمو :-
عبارة عن استراتيجية يتم تبنيها من قبل الادارة لزيادة مقدار الأعمال التي تتم ممارستها في الوقت الحاضر من قبل الأقسام والادارات ذات العلاقة واستراتيجية النمو تعطي إجابات لاسئلة مثل كم هو مقدار النمو الذي يجب ان يحدث وبأي سرعة وكيف يجب ان يحدث هذا النمو بشكل عام وتستثمر الادارة مبالغ كبيرة من الاموال لتنفيذ هذه الاستراتيجية ويمكن ان تضحي بالربح في المدى القصير من أجل تحقيق ربح طويل الأمد .

والسؤال الذي يمكن أن يثار هو لماذا تضع العديد من الشركات في الدول الصناعية وبخاصة في الولايات المتحدة الامريكية ، استراتيجية نمو ؟ وحيث انه لا يوجد سبب واحد لذلك الا ان احتمالات مختلفة قد توجد لتبرير ذلك منها :
1.  النمو  رسخ في الاذهان باعتباره " طريق النجاح " يحلم كثير من موظفي بعض الدول الصناعية منذ الطفولة لإقامة منشآت أعمال خاصة بهم وتوسيعها . كان ذلك ولا زال ينظر إليه بأنه أسرع طريق ليصبح الشخص غنياً .
2.  يمنح المديرون في المنظمات علاوات وزيادات في الرواتب ويستمر توظيفهم كي يحققوا نموا في المبيعات والارباح قد يكون امراً عاديا ان يكتب في الجزء العلوي من عقد المدير أن العلاوة التي تدفع له ترتبط بالنمو في الأرباح التي يحققها .
3.  هناك ضغوط على الشركة من مستثمرين وآخرين من ذوي الاهتمام المالي بضرورة تحقيق نمو عالٍ . المساهمون والمصرفيون وغيرهم يرغبون في الاستثمار وكذلك يدعمون الشركات التي تسعى للنمو .
4.     هناك اعتقاد بأن الشركة يجب أن تنمو اذا رغبت في البقاء والاستمرار في السوق .

ثانياً : الاستقرار أو الثبات :-
الاستقرار عبارة عن استراتيجية يتم تبنيها من قبل الادارة للمحافظة على مقدار العمل في المنظمة أو لتحسينه بشكل طفيف . اذ في ظروف معينه يمكن ان ترغب المنظمة في تحقيق الاستقرار . يمكن أن يحدث هذا غالباً عندما تكون المنظمة راضية بوضعها الحالي وترغب في المحافظة عليه ان استراتيجية الثبات لا تعني منهج " عمل لا شيء" وإنما هي منهج " عمل نفس الشيء" بموجب استراتيجية الاستقرار فإن الشركة تعمل تغييرات قليلة في منتجاتها واسواقها واساليب انتاجها . يمكن ان تختار معظم المنظمات استراتيجية الاستقرار نتيجة اهمال او عدم اهتمام اكثر من كونها تتم باتخاذ قرار مقصود .
ثالثاً : الدفاع :-
استارتيجية الدفاع والتي تسمى أحيانا استراتيجية التخفيض يتم استعمالها عندما ترغب شركة في او تحتاج الى تخفيض عملياتها . يتم استعمال استراتيجية الدفاع غالباً لتغيير اتجاه سلبي او للتغلب على أزمة أو مشكلة . يتم اختيار استراتيجية الدفاع ( او التخفيض ) كحل قصير الأمد او لأنه لا يوجد بديل أفضل . اما الاسباب المحددة التي تدعو لاستعمال استراتيجية الدفاع فتشمل :
v    المشاكل المالية التي تعاني منها الشركة وينتج ذلك بسبب ضعف أداء كل أو أجزاء محددة من المنظمة .
v  الأوقات الصعبة القادمة التي تتوقعها الشركة . يمكن أن يحدث هذا بسبب دخول منافسين جدد الى السوق ، ظهور سلع جديدة ، أو بسبب تغييرات في القوانيين الحكومية .
v    تعب أصحاب العمل أو توفير فرصة أمامهم لتحقيق ربح كبير ببيع المشروع .

رابعاً : استراتيجية التجريد أو التخلص منه :-
التجريد او التخلص عبارة عن استراتيجية يتم تبنيها عندما ترغب منظمة بيع او تجريد نفسها من مشروع او جزء من مشروع لا يؤدي عملاً مرضياً ولا يوجد أمل يؤدي ذلك في المستقبل القريب كأن تتخلص المنظمة من وحدات فشلت في زيادة حصة تلك المنظمة منالسوق ومع ذلك لا زالت تتطلب تلك الوحدات مبالغ كبيرة من الأموال . يوجد عدة اسباب لقيام المنظمة بتبني استراتيجية للتجريد لكن اهمها هو فشل سياسة تنويع المنتجات التي سبق اتباعها .  كما أن هناك بعض المنظمات التي لا تستطيع ان تحافظ على مركزها في السوق وتحقق ارباحا منخفضة كما أن احتمالات نموها ضعيفة في مثل هذه الحالات فان اتباع استراتيجية التجريد او التخلص منه تصبح ضرورية من اجل البقاء هذا بالاضافة الى اسباب اخرى يمكن ان يؤدي وجودها الى استعمال استراتيجية التجريد .

خامساً : الاستراتيجية المركبة :-
تستخدم الاستراتيجية المركبة عندما توظف المنظمة اكثر من استراتيجية في وحداتها التنظيمية المختلفة .

بعض انواع الاستراتيجيات في مجالات تنظيمية مختلفة في المنظمة :-v  التمويل : ان كل مشروع اعمال واي مشروع غير اعمال ( مؤسسة حكومية او تعاونية او خيرية .... الخ ) يجب ان يكون له استراتيجية واضحة لتمويل عملياته ويوجد طرق متعددة لعمل ذلك وفي نفس الوقت هناك حدود وقيود جادة على ذلك .v  التنظيم : ان الاستراتيجية التنظيمية يجب ان تتناسب مع النموذج التنظيمي والمؤسسة التي سوف تستخدم هذه الاستراتيجية .ان هذه الاستراتيجية تجيب على الاسئلة العملية المتعلقة بمقدار مركزية او لا مركزية سلطة اتخاذ القرار الذي يجب ان يسود في المنظمة ، ماهي انواع التقسيمات الادارية الاكثر ملائمة وكيف يمكن تصميم وتحديد الوظائف الاستشارية في المنظمة فمن الطبيعي ان يتم وضع الهياكل التنظيمية التي تحدد ادوار النظام وعلاقات هذه الادوار التي تساعد الافراد في تحقيق الاهداف .v  الأفراد : يمكن ان يكون هناك عدد من الاستراتيجيات الرئيسية في مجال الموارد البشرية وعلاقاتها . ان مثل هذه الاستراتيجيات تتعلق بموضوعات مثل العلاقات مع نقابات العمال ، تعويضات العاملين ، الاختيار والتعيين ، التدريب ، التقييم ، بالاضافة الى مجالات خاصة مثل اغناء الوظيفة .v  العلاقات العامة : يصعب ان تكون الاستراتيجيات في هذا المجال مستقلة بل يجب ان تدعم جهودا واستراتيجيات رئيسية اخرى . يجب ان توضع استراتيجيات العلاقات العامة في ضوء نوع عمل المنظمة ودرجة قربها من الجمهور ومدى سياستها للقوانين الحكومية .v  السلع او الخدمات ( الانتاج) : توجد المنظمات لتقديم السلع او الخدمات . ان الارباح التي يمكن تحقيقها مجرد مقياس واحد – على الرغم من اهميته – عن كيفية خدمة المنظمة لعملائها . ان السلع او الخدمات الجديدة التي تقدمها المنظمة تقرر اكثر من اي عامل اخر ما هي هذه المنظمة او ماذا ستكون . ان الاسئلة التي يمكن اثارتها في هذا المجال يمكن تلخيصها فيما يلي :-       ما هو عملنا ؟
-       من هم عملاؤنا؟-       كم سيشتري عملاؤنا وبأي سعر  ؟-       هل ترغب في ان تكون روادا لهذه السلعة ؟-       هل ترغب في تطوير سلعنا الخاصة الجديدة ؟-       ما هي المزايا التي نحققها عند تلبية حاجات عميلنا ؟-       كيف سيكون رد فعلنا للمنافسة الموجودة وتلك الكامنة ؟-       الى اي مدى يمكن ان نستمر في تلبية حاجات عميلنا ؟-       ما هي الارباح التي نتوقعها ؟-       اي شكل يجب ان تأخذه استراتيجيتنا ؟v  التسويق : يتم تصميم استراتيجيات التسويق لترشد المديرين لتوفير السلع او الخدمات للعملاء وتشجيعهم على شرائها . ان استراتيجيات التسويق ذات علاقة قوية باستراتيجيات السلعة . يجب ان تكون بينها علاقة متبادلة وتدعم بعضها البعض .والاسئلة التالية تعمل كتوجيهات عند انشاء استراتيجية التسويق :*اين يوجد عملاؤنا ولماذا يشترون ؟*كيف يشتري عملاؤنا؟*كيف نبيع بشكل افضل؟*هل لدينا شيء نعرضه لا يتوفر للمنافسين ؟*هل ترغب في اتخاذ خطوات قانونية لاضعاف المنافسة ؟*هل نحتاج الى خدمات داعمة  وهل نستطيع تقديمها ؟*ما هي افضل استراتيجية تسعير وافضل سياسة لعملنا ؟ 2/ ناقش التخطيط المرحلي مع إجراء مقارنة بينه وبين التخطيط الاستراتيجي . 

التخطيط المرحلي : - هو تخطيط قصير الاجل يركز على العمليات الجارية في مختلف اجزاء المنظمة كما يهتم بتفاصيل محددة وقصيرة الاجل . ويمكن تعريف الاجل القصير بأنه الفترة التي تمتد للمستقبل لمدة سنة واحدة او اقل ويستعمل المديرون التخطيط المرحلي ليحددوا ماذا يجب ان تفعل الاجزاء المختلفة في المنظمة من اجل المنظمة كي تحقق نجاحا خلال مدة سنة او اقل في المستقبل ويتم تطوير الخطط المرحلية للمنظمة في مجالات الانتاج ، التسويق، الافراد ، التمويل ، وتسهيلات المصنع .

المقارنة بين التخطيط الاستراتيجي والتخطيط المرحلي : -
يجب على المديرين في سعيهم لتنفيذ نظم تخطيط ناجحة في المنظمة ان يدركوا عدد من الاختلافات الاساسية بين التخطيط الاستراتيجي والتخطيط المرحلي اولها ان التخطيط الاستراتيجي يتم وضعه عادة من قبل الادارة العليا في حين ان التخطيط المرحلي يتم وضعه من قبل الادارة الدنيا .
ثانياً : ان جمعالحقائق التي تعتمد عليها الخطط الاستراتيجية هي في العادة اكثر صعوبة من جمع الحقائق التي تعتمد عليها الخطط المرحلية .
ثالثا: مقدار التفصيل في الخطط النهائية : بما ان الخطط الاستراتيجية تعتمد اساسا على التنبؤ بالمستقبل في حين تعتمد الخطط المرحلية على ظروف معروفة توجد داخل المنظمة . لذلك تعتبر الخطط الاستراتيجية بشكل عام تكون اقل تفصيلا من الخطط المرحلية .
وأخيراً : فإن التخطيط الاستراتيجي يركز على الاجل الطويل في حين يركز التخطيط المرحلي على الاجل القصير فان الخطط الاستراتيجية تغطي فترة طويلة نسبيا من الوقت .

الأربعاء، 25 يوليو 2012

الإدارة الإستراتيجية


 عملية وضع الاستراتيجية لابد وان تصبح عملية مستمرة ومنتظمة ولا بد ان يكون لها خيط مشترك يمر من خلال نشاطاتها المتعددة لكي تكلل بالنجاح والا فقد تفقد وحدة الاعمال الاستراتيجية وضعها في السوق ، ناقش .

 من تعيينات الماجستير - مادة الإدارة الإسترتيجية
من المشاكل التي تواجه مفهوم الإدارة الاستراتيجية عدم وجود اتفاق حول النموذج الأمثل لوضع الاستراتيجيات. والواقع أن دراسة الكتابات في هذا المجال توضح وجود ثلاثة نماذج أساسية لوضع الاستراتيجيات:
§   النموذج الخطي: وفقاً لهذا النموذج فإن الاستراتيجية تتضمن تحديد بعض الأهداف الأساسية طويلة الأجل للمشروع, وقيام الإدارة بتبني بعض التصرفات والأعمال, والقيام بتخصيص الموارد المتاحة لها لتحقيق هذه الأهداف. ومن هذا المنطلق فإن الاتجاه الخطي لتكوين الاستراتيجيات يعني قيام الإدارة العليا بوضع الأهداف, ثم القيام باتخاذ القرارات ووضع الخطط كوسيلة لتحقيق هذه الأهداف.وفي ظل هذا المفهوم فإن عملية اتخاذ القرارات ينظر إليها على أنها عملية تحليلية تتصف بالانتظامية والتي تتضمن اختيار تصرف واحد من بين بدائل التصرفات المتاحة, والعمل على وضع هذا التصرف موضع التنفيذ الفعلي بطريقة عقلانية ورشيدة والتي يحكمها عامل الربح. والواقع أن الافتراضات الأساسية التي يقوم عليها هذا النموذج هي التي جعلت استخدام هذا النموذج في إعداد ووضع الاستراتيجيات داخل المنظمة استخداماً محدوداً, وتتمثل هذه الافتراضات في أربعة افتراضات أساسية وهي:
أ‌-  افتراض أن البيئة يمكن التنبؤ بها وبالتغيير الممكن حدوثه فيها, أو بأن تأثير البيئة على استراتيجيات المنظمة هو تأثير محدود. ومن هنا فإن الخطط التي يتم وضعها في زمن معين يمكن تطبيقها مع تعديل محدود جداً خلال العمر المتوقع للخطة.
ب‌- أن إنجاز الأهداف التي تضعها المنظمة هو الشغل الشاغل لكل الأفراد الذين يعملون بالمنظمة. فالأهداف يتم شرحها وتقديمها إلى الأفراد في المستويات الإدارية الدنيا وأن ذلك يؤدي إلى قبولها من جانبهم والعمل على تحقيقها.
ت‌- إن حلقة الوصل الأساسية بين المنظمة وبيئتها هي مجموعة المستهلكين الذين تحاول المنظمة خدمتهم. فأهداف المنظمة يمكن تحقيقها إذا ما تم تعديل المنتج أو الخدمة أو تعديل في الأسواق التي تتعامل فيها المنظمة بحيث تضمن خدمة المستهلك وإشباع حاجاته.
ث‌- افتراض أن متخذي القرارات داخل المنظمة يتسمون بالرشد ومن هنا فإنهم يتبعون إطاراً تحليلياً ومنطقياً في تنمية البدائل وفي اختيار البديل الأفضل. ولعل هذا الافتراض يهمل تكلفة المعلومات والحصول عليها, كما يهمل قدرة الإداري على التعامل مع حجم المعلومات الهائل الذي يواجه أمامه عند اتخاذه للقرار.
§   النموذج التكيفي: يعد النموذج التكيفي نتاجاً طبيعياً لتبسيط الأمور من خلال تلك الافتراضات التي يعتمد عليها النموذج الخطي. وعلى هذا فإن النموذج التكيفي يفترض وجود علاقة أكثر تعقيداً بين المنظمة والبيئة التي تعمل بها. ويتفق أصحاب النموذج التكيفي على رؤية الاستراتيجية بأنها محاولة لإيجاد درجة من التماثل بين موارد ومهارات المنظمة وبين الفرص والمخاطر التي تواجهها المنظمة في بيئة أعمالها, وبين أغراض المنظمة والتي تسعى إلى تحقيقها. ووفقاً لذلك فإن عملية متابعة البيئة عن قرب, وبصورة مستمرة, وتنمية الاستراتيجيات التي تواجه أي تغيير في هذه البيئة أو لمواجهة أي تغير محتمل فيها هو الذي يجعل العملية مستمرة. والواقع أن وجهة نظر النموذج التكيفي للتخطيط الاستراتيجي إنا أن تكون وجهة نظر تأثيرية أو وجهة نظر رد الفعل. ووفقاً لوجهة النظر الأولى فهي ترى أن المنظمة يجب أن تعمل بحيث تؤثر مسبقاً في أي تغيير يمكن أن يحدث في البيئة. فهي أحد المدخلات التي يمكن أن يوجه نمط التغيير في البيئة. أما وجهة النظر الثانية فهي ترى بأن المنظمة تنتظر حدوث التغيير في البيئة ثم تقوم ببناء استراتيجيات لمواجهة هذا التغيير كنوع من رد الفعل للبيئة. إن هذا النموذج يقوم على مجموعة من الافتراضات:
أ‌-  إن أهم الافتراضات التي يقوم عليها النموذج التكيفي هو أن البيئة هي السبب الرئيس في أي تصرف من تصرفات المنظمة. فلا بد من وجود متابعة لصيقة للبيئة, والاستجابة لأي تغيرات يمكن أن تحدث بها من خلال التعديل الدائم والمستمر في استراتيجيات المنظمة. ولا يوجد أي وقت بين تحليل البيئة وتكوين وتنفيذ استراتيجيات المنظمة كما يفترض النموذج الخطي.
ب‌- أن البيئة التي ينظر إليها النموذج التكيفي هي بيئة أكثر اتساعاً وأكثر عمقاً. فبينما ينظر النموذج الخطي إلى المستهلكين باعتبارهم أهم العوامل البيئية في تكوين الاستراتيجيات فإن النموذج التكيفي يأخذ أطرافاً أخرى مثل المنافسون, والاتجاهات البيئية الأخرى كعنصر أساس في بناء الاستراتيجيات. فمثلاً تعتبر حصة المنظمة في السوق وطبيعة مزيج المنتجات الذي تقدمه المنظمة والتغطية الجغرافية للأسواق والمزايا التنافسية التي تتمتع بها المنظمة هي أيضاً عناصر هامة في النموذج التكيفي عند وضع استراتيجيات المنظمة.
ت‌- إن التغيرات التي تحدث في استراتيجيات المنظمة هي رد فعل للتغيرات التي تحدث داخل مجموعات الأفراد ذوي المصلحة أو المخاطرة مع المنظمة. وينظر إلى هذه المجموعات على أنها تحالفات مؤقتة تحكمها وجود مصلحة واحدة أو مواجهة مخاطر واحدة مع المنظمة. فأي تغيير في دوافع هذه التحالفات, أو في تكوينها ذاته يؤدي دائماً إلى تغيير في استراتيجية المنظمة, ولكن قدر التغيير يتوقف على قوة المساومة التي تتمتع بها المجموعة المتحالفة.
ث‌- إن الإداريين داخل المنظمة يتمتعون بقدر من الرشد المحدود. ففي الواقع العملي يفترض النموذج التكيفي بأن الإداري لا يستطيع أن يتفهم ويستوعب كل المعلومات, والاحتمالات, والبدائل المتاحة أمامه كما يفترض النموذج الخطي. ولكن بدلاً من ذلك فإن الإداري يقوم بوضع نموذج يبسط من واقع التطبيق ثم يتعامل مع هذا النموذج عندما يقوم باتخاذه للقرارات. ومعنى ذلك أن درجة الرشد في القرار ليست مطلقة ولكنها محدودة بقدرة الإداري على التعامل مع المعلومات ومن ثم فهي أمر نسبي يختلف من إداري لآخر.
§   النموذج التفسيري: يحاول النموذج التفسيري أن يعطي بعداً أكثر عمقاً للنموذج التكيفي من خلال الاستعانة بالمفاهيم والكتابات التي توجد في ميدان حضارة المنظمة, أو في ميدان الإدارة الرمزية. فمن خلال استخدام الاستعارة والعبارات المجازية, أو من خلال استعمال الرموز, أو من خلال استخدام مفهوم الإطار الفكري المرجعي, يمكن لمن يضع الإستراتيجيات في المنظمة أن يؤثر على تكوين اتجاهات إيجابية للذين يساهمون في بناء أو تنفيذ الاستراتيجيات وذلك لتحقيق النتائج التي ترغب المنظمة في الوصول إليها. والواقع ووفقاً لهذا النموذج فإن دور الإداري في الإدارة العليا هو عبارة عن تصنيف المعلومات البيئية إلى مجموعات محدودة ( كالبيئة الاجتماعية, أو الفنية, أو السياسية..الخ, ونقل هذه المعلومات إلى الإداريين في المستويات الأدنى والذين يحددون الأهمية النسبية لكل مجموعة وفقاً لأغراض ورسالة المنظمة وأهدافها. فالدور الرئيس لرجال الإدارة العليا وفقاً لهذا النموذج هو قيامهم بتنقيح وتنقية المعلومات وتصنيفها والاستمرار في ذلك حتى تتم عملية وضع الاستراتيجيات الخاصة بالمنظمة. والواقع أن هذا النموذج مثله مثل بقية النماذج يقوم على مجموعة من الافتراضات الأساسية والتي قد تتخذ كذريعة لهؤلاء الذين ينادون باستحالة التخطيط الاستراتيجي, وهذه الافتراضات هي:
أ‌-  أن المنظمة والبيئة تحتوي على العديد من المتغيرات المعقدة بصورة تجعل الواقع التنظيمي غير متواتر أو غير متجانس. فبدون وجود الأطراف التي تعمل على تفسير معنى هذه المتغيرات فإنها تعد مصفوفة لا معنى لها على الإطلاق. ومعنى ذلك أنه يستحيل على فرد واحد أن يدرك ويعي كل المعلومات التنظيمية والبيئية. ومن ثم فإن الجميع لابد وأن يشارك في تفسير معنى هذه المعلومات وتنقيحها بصورة تمكن من استخدامها في وضع الاستراتيجيات.
ب‌- أن الدافعية – وليست المعلومات – هي الحافز الرئيس والمفتاح الحقيقي في نجاح مفهوم الإدارة الإستراتيجية. والواقع أن هذا الافتراض هو افتراض خطير لأنه يقود بعض الأفراد إلى الاعتقاد بأن المنظمة يمكن أن تنجح من دون المعلومات إذا توافرت الدافعية للأداء. ولا يوجد من يجادل حول أهمية الدافعية في كل الأنشطة وفي تأثيرها على أداء الأفراد. ولكن لا يمكن القول أبداً بأن الدافعية والمعلومات معاً هما شيئان لازمان لنجاح المنظمة.
ت‌- أن نشاط وضع الاستراتيجية هو نشاط يخص كل الأطراف العاملة بالمنظمة وليس رجال الإدارة العليا وحدهم. فتفسير معنى المعلومات البيئية هي وظيفة كل فرد يعمل في المنظمة. فمثلاً قد تعتمد المنظمة على رجال بيع في تفسير الاتجاهات الخاصة بالمبيعات. والأفراد العاملون على الآلات قد يسألون عن تقديم تفسيرا لعدم تماشي أداء الآلات مع الأداء المتوقع. ومثل هذه التفسيرات تقدم احتمالات لأي تصرف في الفترة المقبلة.

لكل مدير.. أربعة أشياء لن يخبرك بها موظفوك

  يعرف المديرون الناجحون أن قيام موظفيهم بالعمل دون أي شكوى، لا يعني رضاهم التام، أو أنهم لا يعانون من أي مشكلات في العمل، ففي بعض الأحيان ق...